الكويت، 22 فبراير 2021 – قالت أجيليتي الشركة الرائدة في توفير الخدمات اللوجستية العالمية أن المستثمرين الأجانب “يجب أن يفكروا ملياً في مخاطر الاستثمار” في العراق، بعد قرار لجنة تحكيم دولية برفض طلب الادعاء المقدم من الشركة بأن مسؤولين عراقيين قد صادروا ما قيمته 380 مليون دولار استثمرتها أجيليتي في شركة اتصالات عراقية.

وقد شمل قرار هيئة التحكيم لدى المركز الدولي لتسوية منازعات الاستثمار مطالبات أجيليتي في مصادرة حكومة العراق لاستثمارات الشركة في كورك تليكوم وعدم احترام دولة العراق لالتزاماتها في معاملة أجيليتي بشكل عادل ومنصف واحترام الإجراءات بالمخالفة لأحكام اتفاقية الاستثمار الثنائية الموقعة من قبل كل من العراق والكويت.

والجدير بالذكر أن هيئة التحكيم لدى المركز الدولي لتسوية منازعات الاستثمار قد رفضت طلب الادعاء من أجيليتي دون التحقيق أو النظر في أدلة الفساد الثبوتية على أعضاء رئيسيين في هيئة الاتصالات والإعلام العراقية.

وقد قالت أجيليتي: ” إن هيئة التحكيم لدى المركز الدولي لتسوية منازعات الاستثمار قد أوضحت – ليس فقط إلى جمهورية العراق، ولكن إلى المجتمع الدولي أجمع –أنه يمكن للدول مصادرة الاستثمارات الخاصة بمستثمريها الأجانب دون تقديم تعويضات لهم.  لقد كان قرار الهيئة مؤسفاً، وتعتقد أجيليتي أن المستثمرين الأجانب سوف يقومون بالتفكير ملياً في مخاطر الاستثمار في بلد مثل العراق الذي لا يزال يحتل مرتبة بين أكثر الدول فساداً، وفقًا لما تحدده منظمة الشفافية الدولية.”

وقد قامت أجيليتي في فبراير 2017، بتقديم طلب تحكيم أمام المركز الدولي لتسوية منازعات الاستثمار وهو منظمة تابعة للبنك الدولي تعمل كهيئة لتسوية المنازعات بين المستثمرين والدول. وقد تألفت هيئة التحكيم من كافندر بول الرئيس، جون بييشي وشون ميرفي.

وقد وصفت أجيليتي قرار هيئة التحكيم بكونه “معيب جوهرباً” لعدد من الأسباب:

  • عدم مناقشة قرار الجهة الرقابية بمصادرة استثمار أجيليتي، بزعم عدم الاختصاص
  • تجاهل المستندات الثبوتية القاطعة التي تثبت الفساد في التعاطي مع الملف والرشاوي المدفوعة من المدعو سيروان برزاني لمفوضين رئيسيين في هيئة الاتصالات والإعلام العراقية ومنهم السادة/ علي الخويلدي والدكتور صفا الربيع
  • لم تقم هيئة التحكيم أو جمهورية العراق بالتحقيق في وقائع الفساد في هيئة الاتصالات والإعلام العراقية، والتي تم تداولها على نطاق واسع في الصحف بما في ذلك Financial Times. يواصل الخويلدي رئاسة هيئة الاتصالات والإعلام العراقية، ويبدو أنه محصن من أي مسؤولية.
  • اعتماد هيئة التحكيم للوقائع المقدمة من جمهورية العراق دون تقديم جمهورية العراق لأي مستندات ثبوتية أو شهود بشأن هذه الوقائع،
  • رفض هيئة التحكيم كافة طلبات أجيليتي لحماية شهودها العراقيين وعدم الكشف عن هويتهم حتى في الظروف التي تعرض فيها موظفو الشركة للاحتجاز التعسفي والاستجواب والتهديد من قبل أجهزة المخابرات العراقية.
  • لم تقم هيئة التحكيم في الرد على الحجج الرئيسية المقدمة من أجيليتي ولم تشرح أسباب كافة قراراتها.

وحتى الآن، كانت هناك أربع دعاوى ضد العراق تم رفعها أمام المركز الدولي لتسوية منازعات الاستثمار. ثلاثة من هذه الادعاءات كانت على صلة بمخالفات ارتكبتها هيئة الاتصالات والإعلام العراقية وتتعلق باستثمارات في شركات مقرها في المنطقة الكردية شبه المستقلة في شمال العراق. فشلت هيئة التحكيم لدى المركز الدولي لتسوية منازعات الاستثمار في تحميل العراق مسؤولية أي من هذه المخالفات، مما أثار المزيد من الشكوك حول الحماية الفعلية التي يوفرها المركز الدولي لتسوية منازعات الاستثمار في مساءلة الدول بشأن انتهاكات التزاماتها بموجب معاهدة الاستثمار  الموقعة بين الكويت والعراق.

علماً أن أجيليتي تدرس حالياً الخيارات المتاحة للتقدم بطلب لإلغاء هذا القرار.

ومن جهة أخرى، تتحرك أجيليتي في مطالبات مباشرة بقيمة تتجاوز 700 مليون دولار أميركي ضد كل من كورك وسيروان برزاني وغيرهم بموجب إجراءات تحكيم منفصلة مقامة وفق قواعد غرفة التجارة الدولية.